لغتنا قوتنا.. / بقلم : فيصل أحمد الشميري

936540_599036206815935_1288853423_n

  • لغتنا قوتنا …

– تطورت وسائل التواصل بين البشرــ والتي ابتدأت من الإشارة إلى الرموز فالتمثيل فالنطق ثم الكتابة ـــــ بمراحل عدة حتى اصبحت تقطع آلاف الأميال وصرنا قرية إلكترونية واحدة البقاء فيها للأقوى.
مع هذا التطور الهائل ياترى أين موقع اللغة العربية ؟ التي تعدُّمن أقدم اللغات الحية المكتوبة على وجه المعمورة بإجماع مجموعة كبيرة من الباحثين، والتي زادها الله بهاءً وعلواً وحفظاً؛ ليجعل منها لغة القرآن والسنة الغراء حتى يرث الأرض ومنْ عليها، وقد زادها عظمةً إذ جعلها لغة أهل الجنة في الجنةِ، وارتبطت بحياة المسلمين؛ لتصبح لغة الدين والعلم والأدب والسياسة، وكل مقومات الحضارة، وأصبح من الواجب تعلمها والإلمام بجوانبها، والإبحار في قيعانها والتربع على قمم مرادفاتها منطلقنا.
إن ما تواجهه اللغة العربية اليوم لهو معضلة كبرى تستدعي منا جميعًا أفرادًا وجماعات حكومات وهيئات مدراس وجامعات مثقفين ومثقفات العلو بها والذود عنها فقد تُهلكها اللغات الأعجمية ونحن نستسلم لها دون شعورنا بذلك إن أيقنا بأنها هي مفتاحنا للحضارة ودربنا لسلالم المنارة يجب علينا بصدق أن نعُربْ كل العلوم فلا يخفى على ذي لبِّ أهميتها النابعة من وجودنا وبقائنا ومن صميم ديننا فهي التي ستسهل علينا إدراك المعنى الكامل لكل شاردة وواردة من حولنا.!
إن تعريب العلوم بالشكل الصحيح يعتبر مهمة كبرى عظيمة المعنى قوية البنيان تقع على عاتقنا. يجب أن يُفرض على كل الباحثين والمهتمين والمتنورين ترجمة كتاب على الأقل كي يترقى ونشجعه بمكافآت مجزية تثير التنافس البناء وتخلق الإبداع وتنمي التفكير، لغتنا هي أغنى لغات العالم وهي وعاء لمعارفنا ولما حولنا وفيما بيننا. إن أردنا أن نحافظ عليها من التدهور الكبير الذي أصابها حقيقةً وخاصةً في الحقبة الأخيرة من تاريخنا.
يجب علينا بصدق ويقين كي نجعل أهدافنا وخططنا منُصبة على النهوض بها فهو واجب وفرض لا مناص منه؛ ليصبح التفاخر بإتقانها دون غيرها ولتبقى إجادتها دليلًا على تطورنا وتقدمنا ونهوضنا. فاليوم وللأسف غفل كثير من المسلمين دورها وأصبح التغني والتفاخر بإجادة لغة أخرى ظاهرة في زماننا هذا، فلا ضير أن تتقن لغة أخرى لكني أحزن عندما لا تتقن لغتك ولا تفرق بين المبتدأ والخبر والجار والمجرور وأصبحنا مجرورين عنفًا إلى ثقافتهم كي نأخذ الجزء السيء فقط من حضارتهم والأخطر من ذلك أن تدرس اللغة العربية بالدراجة في بعض بلداننا العربية..؟
فإلى متى هذا الهوان .؟ والاستخفاف بقيمنا وبما خلده الله فينا.؟ علينا أن نؤمن أن لغتنا هي قوتنا وهي دليل وجودنا وبقائنا هي هويتنا…!
إن الإيمان بأهمية اللغة العربية ومكانتها أمرٌ لا غنى عنه إنها جبل عملاق يجب تسلقه بجدٍ وبحر واسع يجب الإبحار فيه ومستقبل مشرق يجب أن ننظر إلية بشوق وعمق وبعقلانية هذا إن أردنا أن نحافظ على ما تبقى من تراثنا وديننا ونشر إسلامنا وسماحته وإلا سيستبدل الله قومًا غيرنا.. حينها نكون قد خُنَّا الامانةَ وحُزنا العقُوبة.؟؟؟

  • فيصل أحمد الشميري
    agrfaisal@gmail.com

شاهد أيضاً

كعبة الله / شعر : غازي المهر

إلى الله أشكو فصول الجفافِ تداعت إليّ بجمر التجافي وهبّت عليّ كعصف رياحٍ وفيها جفاء …