لِسَانُ الضَّادِ بُغْيَتُنَا / شعر : مصطفى الأخرس

25398985_1596432090421422_2504305595452972590_n

  • لِسَانُ الضَّادِ بُغْيَتُنَا

 أَلَا فَافْهَمْ أَنَا عَرَبِي ** وَ مَجْدٌ أَنَّنِي عَرَبِي

وَ تَاجٌ فَوْقَ رَاْسِ الْكُلِّ جَمْعَاً أَنَّنِي عَرَبِي

فَقُرْآنُ الْمَلِيكِ الْحَقِّ حَقَاً أَنَّهُ عَرَبِي

وَ هَادِينَا وَ مُنْذِرُنَا ** لِدَرْبِ إِلَهِنَا عَرَبِي

فَكَيْفَ أُضَاعَنَا التَّارِيخُ أَعْنِي مِلَّةَ الْعَرَبِ

وَ كَيْفَ الدَّهْرُ حَطَّمَنَا ** وَ خَلَّانَا عَلَى جُنُبِ

وَ كَيْفَ بِرَبِّكَ الْأُمَمُ ** تَقَاسَمُ خَاتَمَ الذَّهَبِ

غُثَاﺀُ السَّيْلِ يَجْمَعُنَا ** هَوَى مُتَسَوِّلٍ خَرِبِ

كَثِيرٌ نَحْنُ لَكِنَّا ** فُقَاعَاتٌ بِلَا سَبَبِ

كَثِيرٌ نَحْنُ أَغْلَبُنَا ** فَمِنْ شَاكٍ وَ مُنْتَحِبِ

وَ كُلُّ الْكُلِّ إِمَّعَةٌ ** ذَلُولٌ دُونَمَا ذَنَبِ

***

ضَيَاعٌ سَعْيُ وِجْهَتِنَا ** وَ عَوْدٌ سُوﺀُ مُنْقَلَبِ

وَ نَهْرِفُ أَنَّنَا عَرَبٌ ** وَ لَسْنَا مِنْ بَنِي الْعَرَبِ

فَقُلْ لِلْمُدَّعِي ظُلْمَاً ** بِأَنَّ لِسَانَهُ عَرَبِي

وَ قُلْ لِلْمُدَّعِي أَصْلَاً ** بِنِسْبَتِهِ إِلَى الْعَرَبِي

وَ كُلٌ يَدَّعِي عِلْمَاً ** بِلَا عِلْمٍ فَوَا عَجَبِي

وَ أَنْتَ تَتِيهُ فِي جَهْلٍ ** بِعُمْقِ رُؤَاكَ مُنْسَكِبِ

وَ اَنْتَ تَغُوصُ فِي لَغْوٍ ** وَ بَيْنَ الْجِدِّ وَ اللَّعِبِ

عَلَى عَامِّيَةٍ حَمْقَاﺀِ ** بَيْنَ الشَّدْوِ وَ الشَّغَبِ

لِسَانُكَ لَا يُجِيدُ الْقَوْلَ فِي نُطْقِ الْفَتَى الْعَرَبِي

وَ سَمْعُكَ لَا يُجِيدُ الْفَهْمَ فِيمَا يَنْطِقُ الْعَرَبِي

وَ قَدْ تَحْتَاجْ شَرْحَ الْحَرْفِ فِي مَنْظُومَةِ الْعَرَبِ

***

وَ ظُلْمَاً تَدَّعِي زُورَاً ** بِاَنَّكَ مِنْ بَنِي الْعَرَبِ

كَفَى كَذِبَاً فَلَسْتَ سِوَى ** دَعِيَّ الْقَوْمِ فِي النَّسَبِ

فَحَرْفُ الضَّادِ لَسْتَ لَهُ ** وَ فَهْمُكَ فِيهِ فِي نَصَبِ

وَ يَتْلُو الْقَارِئُ الْقُرْآنَ ** تَطْرَبُ أَيَّمَا طَرَبِ

فَمَا صَمَدٌ وَ مَا فَلَقٌ ** وَ مَا عُقَدٌ أَجِبْ وَ جِبِ

وَ صِخْ لِجَوَامِعَ الْكَلِمِ ** وَ اَعْجَبُ لَسْتَ فِي عَجَبِ

عَلَى خُلُقٍ كَذَا كُنَّا ** وَ أَكْمَلَهُ حُدَاﺀُ نَبِي

وَ صِرْنَا الْيَوْمَ وَا أَسَفَا ** نُثِيرُ الْحُنْقَ فِي غَضَبِ

أَلَا قُومُوا كَفَى نَوْمَاً ** كَفَى صَخَبَاً عَلَى صَخَبِ

كَفَى هَزْلَاً كَفَى لَعِبَاً ** كَفَى لَوْمًا صَرِيخَ أَبِي

كَفَاكُمْ أَنَّكُمْ فِي الْقَاعِ ** فِي أَعْتَابِ مُغْتَصِب

***

أَلَا أَحْيُوا لِسَانَ الصَّدْقِ جَمْعَاً أُمَّةَ الْعَرَبِ

وَ لَا تَتَفَرَّقُوا شِيَعَاً ** فَلَيْسَ الدِّينُ ذَا شُعَبِ

فَدِينُ اللهِ دِينُ الْحَقِّ وَ الْقُرْآنِ وَ الْكُتُبِ

لِسَانُ الضَّادِ بُغْيَتُنَا ** لِفَهْمِ الْآيِ وَ السَّبَبِ

فَصُنْ آيَاتِهِ بِالْفَهْمِ وَ التَّرْتِيلِ وَ اقْتَرِبِ

وَ طَبِّق مَا قَضَى طَوْعَاً ** بِلَا زَيْغٍ وَ دُمْ يَجِبِ

وَ قُلْ يَا رَبِّ أَنْتَ اللهُ فِي قَلْبِي وَ مُنْقَلَبِي

  • شعر : مصطفى الأخرس 

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …