مدوّن بديل / بقلم: صباح سعيد السباعي – سوريا

24862350_1808275879471758_7770713549258841403_n

 

  • مدوّن بديل

صديقي اللدود الرصيف…. 
كل يوم أحدثه ويرد عليّ كيس فستق فارغ من طالب عائد من مدرسته، نزلة صغيرة بارتفاع شبر يخبرني أن العامل أصلح المكان المجاور له ولايدري لمَ وضع غضبه عنده…. 
بقايا لفافات تبغ تهمس عن دخان التعب والهمّ….
لكني مولع به وخصوصًا بائعة الورد والخضار؛ تروي مغامرتها أثناء هروبها من الشرطي اتقاء المخالفة….
المرّة الوحيدة التي غبتُ عنه، كانت ازدحاما في زاوية الشارع؛ مزاد لخيل وببغاء….
ساعة استثنائية؛ كيوم الحشر….
اصطفاف التجار وممثيلهم…
والفضوليين والعامة المندهشة…
المكان مزين أرضه تراب وحصى…
مسوّر بحبال…. الببغاء زاهي الألوان مدرب حتى أنه يردد عبارات بلغات شتى…
الحصان أصيل بنيّ فيه بياض بمقدمة رأسه…. عيناه لامعتان…
رسى المزاد على الببغاء…
كأنّ الخيل غير موجود…
مشيتُ نحو صديقي؛ منعوني …
الرابح يحتفل عنده ومدته طويلة….
أسمع أصواتا غريبة قوية….
غبار في الأجواء، حصى متطاير…
أركض؛ إذ حوافره تضرب الأرض وتظنها صوت مدفع….
أقبل الرابح_: ما هذا؟ مريض يحتاج طلقة واحدة….
صوت رنّ ….
مات واقفا….
هروب شبه شامل…
الباقي خاف وقع في حفرة القاع….
وأنا بين المرتبتين…..
لا أجد تسمية لحالي….
تمتمة بيني وبين نفسي….
أنتظر ردًا من طلقة أنفاسي….
انتهى يوم…..
هو بداية رصيف غريب لن يردّ….

  • بقلم: صباح سعيد السباعي – سوريا 

شاهد أيضاً

وأنا في زمن الكورونا / نثريات بقلم : يونان هومه ( سوريا – مقيم بأمريكا )

الجرح أصاب مخيّلتي لأنّي بدون قناع أنهل من وحدتي قصائد الشعر وأنا في زمن الكورونا …