(مَطلعُ دِيوانٍ بلا عُنوان)للشاعر : أحمد عرابي الأحمد

مَطلعُ دِيوانٍ بلا عُنوان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أرى بــكــفَّـيكَ ديـــوانـًـا مِـــــنَ الــشِّـعْـرِ
فــمَـنْ مـؤَلِّـفُـهُ يـــا صـــاحِ هــلْ تَــدْرِي !؟
ּ
وهـــــلْ تـأمَّـلـتَـهُ جِــــدًّا ؟! فــــإنَّ لــــدى
عـيـنـيَّ أسـئـلــــةً تغفـــو علـــى الفِكْـــرِ
.
فقدْ كواني الجوى من عشقِ كاتِبِهْ
كمْ يا ترى ذابَ وجْدًا منْ لظى الهجْرِ
.
كأنني أقرأُ الأحزانَ تأكُلُهْ
منْ خيبَةٍ طعنَتْ فيها يدُ القهْرِ
.
فؤادُ شاعرِنا بالحُبِّ متَّقِدٌ
كمْ يا تُرى خذلتْهُ صُحْبَةُ الغدْرِ
.
تساؤلاتٌ على بالي قد انطبَعَتْ
وأنتَ أمْهَرُ في غوصٍ وفي غَوْرِ
ּ
ســطِّــرْ إجـابـاتـها فـــي الـــروحِ دنــدنـةً
واعزِفْ فكَمْ طابَ لي عَزْفٌ على السَّطْرِ
.
هذي القوافي كمثل العودِ في وتَرٍ
كمْ تُطْرِبُ القلبَ في شفْعٍ وفي وَتْرِ
.
الوَصْفُ نايٌ إلى الماضي يعودُ بنا
حتى نمرَّ إلى مستقبلٍ يُغْري
.
أرى بعينيْكَ أسرارًا وتسْتُرُها
طوبى لعيْنيْكَ في بَوْحٍ وفي سَتْرِ
ּ
فــــإنْ كَـتَـمْـتَ فــمـا أحـــلاكَ تـكـتُـمُهَا
وإنْ شــرَحْـتَ فمـــا فـسَّرْتَ لــي سِرِّيْ
.
الشعرُ أهواهُ موسيقى ملوَّنةً
ولوْحةً لوَّنتْها الرُّوحُ بالعِطْرِ
.
الشعرُ دُنيا إلى اللا حُزنَ تأخذُنا
كرحلةٍ في فضاءِ البَيْتِ والشَّطْرِ
.
يا صانعَ الحرفِ قل لي كيفَ تصنعُهُ
وكيفَ تصعدُ في الأجواءِ كالطَّيْرِ
.
يا صائغًا ذهبَ المعنى على ورَقٍ
مِنْ أينَ تأتي بهذا الوهْجِ في التِّبْرِ
.
وكيفَ ترْحلُ بالألبابِ نحوَ مدىً
منَ السرورِ وتُهْمي الغيْثَ في القَفْرِ
.
في شاطئِ البوْحِ ليسَ الفُلْكُ يحملُنا
لكنَّ رِحْلَتَنا بالروحِ والفِكْرِ
ּ
أيــنَ الــرَّوِيُّ عـسـاكَ الـيـوم تُـرْشِـدُني !!
أيْنَ القوافي وأيْنَ الموجُ يا بَحْري !؟
.
هذا الخليلُ ينادي خلفَ أبْحُرِهِ
يا مرْحبًا بضيوفٍ زيَّنوا قصْري
.
فيهِ الفواكِهُ أصْنافُ البلاغةِ، لَنْ
تملَّها، ومُدامِيْ أكْؤُسُ الحِبْرِ
.
منْ تحتهِ أنْهُرُ الأوْصافِ جارِيَةٍ
هذا جزاؤُكَ بعْدَ الكَدِّ والصَّبْرِ

فكمْ بحورُ الفراهيديِّ تسْحَرُنا
وتأسرُ القلبَ .. ما أحلاهُ منْ أسْرِ
ּ
قـــد مـسَّـنـي- ربَّــمـا- عِـفْـريـتُ فِـتْـنَـتِهَا
أو رُبَّــمـا مـسَّـني شــيءٌ مــن الـضُرِّ
ּ
وليسَ عـــندي كمــا أيــوبَ مُغْتَــسَلٌ
وما بِصَحْراءِ وجْدِي أيُّما نَهْرِ
ּ
ولسْتُ أعلمُ كمْ في الروحِ مِنْ شَجَنٍ
فكيفَ يشْرحُ ألغازَ الهوى غَيْــري !!
ּ
وليسَ يَشْفِيْ ســوى ديـــوانهِ ألمــي
قصائدُ الشعرِ ذي أغلى منَ العُمْرِ
ּ
جَــبْــرٌ لـكَـسْـرِ فـــؤادي بــيـنَ أحـرُفِـهِ
عجِبْتُ !! كيفَ استقامَ الوزْنُ في كَسْرِيْ !!
ּ
الشِّعْرُ سِحْرٌ مُبينٌ فــي خــواطِرِنـــا
ولا نـــجَـــاةَ لأمثالـــي مِــنَ السِّحْــرِ
ּ
فكــيفَ يَرْغَبُ قلبيْ عَنْ سعادَتِهِ
إذا خلَعْتُ وِسامَ الشِّعْرِ عَنْ صَدْرِي !؟
ּ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد عرابي الأحمد

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …