وقفة على أطلال الماضي،للشاعر أدهم النمريني

وقفة على أطلال الماضي

قُمْ قَلّبِ الأمسَ واقرأْ ما بهِ كتبوا
تلقَ الخيول وقدْ عَجَّتْ بها الكُتُبُ

تَلْقَ الرّحى وزفير الخيل يملؤها
كالنّار يلفعُ في زفراتها اللهّبُ

وانظرْ لسرجٍ لها يعلوهُ فارسُنا
في كفّهِ السّيفُ يعلو حَدَّهُ الغَضَبُ

وحافر الخيلِ لو شاهدتَهُ لَبَدا
جمرًا ومن حولهِ الجلمودُ يلتهِبُ

فصهوة العزِّ ما زالتْ تذكّرنا
وما يزال النّدا للعُرْبِ يرتقبُ

أينَ الذينَ إذا ناديتهم ركبوا
وأشعلوا السّاحَ فخرًا ليسَ يحتجبُ؟

قد غادرَ الأمسُ والصّفْحات باكيةً
أضَحَتْ ، وراياتنا بالذّلّ تنتحبُ

ثوبُ الهوانِ لباسٌ في مناهجنا
لا تَعجَبِ اليوم ممّا نالتِ العَربُ

كنّا… وصِرْنا كأغصانٍ ممزّقة
وحالُنا اليوم للنّيرانِ نُسْتَلَبُ

النّخلُ يبكي على سَعْفٍ له زمنًا
ويشربُ الذّلَّ من قيعانِه الرّطَبُ

في الياسمين أفاعي الشّرقِ عابثةٌ
تفوح من نابها الأسقامُ والعَطَبُ

في مَتْنِ “حطّينَ” لي زيتونةٌ يَبسَتْ
وخنجرُ الحقدِ منها باتَ يحتطبُ

والبنُّ تُُقْلَعُ في صمتٍ روائحه
فكيفَ يُسْعَدُ بُنٌّ حالُهُ الحطَبُ؟

ما حالُنا اليوم إلا الدّمع نذرفهُ
بلهجةِ اليأسِ إذْ ما أَنَّتِ الخُطَبُ

واللهِ لن ترجعَ الأيامُ باسمةً
ما لمْ يُسَلُّ بساحاتِ الرّدى غَضَبُ

فترفعُ الهِمَمُ الأوطانَ عاليةً
ويزهرُ الحرفُ في طيّاتها الكُتُبُ

أدهم النمريني.

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …