(ويح القصيدة)قصيدة للشاعر/ دريد رزق

ويحَ القصيدةِ

ويحَ القصيدةِ ويحَ قائلِها إذا
ما عادَ يشهقُني عبيرُكِ والشَّذا

يا ليتني ما قُلتُها حتَّى ولو
لم ألقَ لي مِن نارِ شوقي مُنقِذا

يا حبَّذا لو أنَّ شِعري عَقَّني
وبنى جداراً بيننا يا حبَّذا

إنْ كان ردُّكِ : لا ملامةَ ٠٠ عندها
لن أسمعَنَّ ملامةً مِن ذا وذا

أنا ما نظمتُ الوجدَ فيَّ قصيدةً
حتَّى أُرَى في الشِّعرِ فحلاً جَهْبَذا

أنا أنبُذُ الأنفاسَ في صدري إذا
شارفتُ مِن هذا الهوى أنْ أُنبَذا

قد كان أذهبَ نُهْيَتي أنْ خِلتِني
أدعوكِ أنْ تنسَي غراماً يُحتذَى

لا والذي جعلَ الغرامَ حياتَنا
ما كنتُ أقصِدُ في القصيدةِ هكذا

هيهاتَ ينسى ماضياً عاشاهُ مَنْ
باللهِ مِن أنْ ينسياهُ تعوَّذا

فإذا النَّوى أعلى الحواجزَ بيننا
كانت لنا فيها القوافي مَنفَذا

إنْ كنتِ – طفلاً في الغرامِ – ترَينَني
هيَّا احضُني طفلاً عليكِ تتلمذا

يا ليت شِعري هل تقِرُّ عيونُنا
مِن بَعدِ دمعٍ عاثَ فيها كالقذى ؟

لا تستطيعُ العينُ إغماضاً ولا
فتحاً كأنَّ الجفنَ أمسى قُنفُذا

إنْ لم تكُنْ لكِ ذي القصيدةُ آسِياً
عُدِّي الذي فيها تفوَّهَ قد هذى

دريد رزق

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …