(يا شاعراً) للشاعر : صلاح العشماوي – مصر

أقـبـلـتَ تبـحـثُ والعـيــونُ حـَـيـارى
شــــوقًـا تُـقـــلــبُ أسطحــًا وديـــارا
..
قـدْ كـنتَ تخـشى أن تخونكَ دمـعة
مــاذا دهــاكَ لـكــي تـنــوحَ جـــهـارا
..
عـاهـدتَ نفسكَ أن تجيئَ بـغــفـلـةٍ
مـستـخــفـيـًا فــي عتـمـةٍ تـتــوارى
..
مــا بـَـالُ رحـــلـك لا يــمـلّ تـــواردًا
والـجـفـن يـنـزف مــن جـواك جمارا
..
وهـوَتْ خـطاكَ على الـدوربِ كــتائهٍ
فــي لــهــفـةٍ يـسـتـنـطـقُ الأســـوارا
..
رحـلـوا فـمـاذا فـي غيابٍ تـرتـجـي
مـا مــن مجــيــبٍ يسـتفيكَ حــوارا
..
مـا مـن طــريقٍ تقــتـفـيهِ لــتهــتدي
مــن بـعــدِ صــــبـرٍ تَـلْـعَــقُ الصَّــبارا
..
أفـنـيـتَ عُـمــرك بالـفــراق ولــم تـزلْ
كـــأسُ الــمــرارة تـســتـزيـد مَــرارا
..
تركـوا لـك الأيـامَ يُقَـطِّــعُـهـا الأسـى
فـغـدوتْ وحـدكَ والــربـوع قـفـــارا
..
يـا أيـهـا المـسـفـوحُ فـي ليلِ الـرَّدى
امسـكْ خــطـاكَ فـقـد أتـيـت مِــرارا
..
أوَ مـا مـلـلـتَ مـع الـنـجــومِ تواجـدًا
والــدّمـعُ فـيـضٌ مــن لــهـيـبٍ صـارا
..
كــم ذا تـوسّـلـتَ الــطـلـولَ تـسـاؤلًا
أيـن الأحــبّــةُ والــجــروحُ ســهـارى؟
..
يـا شــاعـرًا عـصـفَ الــزمـان بشـدوهِ
فــغـــــدا كــعـــودٍ بــالــيًـا أوتــارا

قـيـثــارُك الــمـشــروخ فـــي أنــاتــه
مـن جوف حزنك يسـكــب الأشــعارا
..
عُدْ حيثُ كنتَ فليس يرجعُ ما مضى
مـا مــن ســدودٍ تـحـجــب الأقــدارا
..
أو مُــت عـلـى قــيدِ الحـياةِ فـربّـمـا
صــادفــتَ فــي عــتــمـاتـهـا أنــوارا
..
مــا الــعيـشُ إلّا فــي رحــابِ أحـبـةٍ
فـبـــأي أرضٍ تـعــلـــنُ اســتـمــرارا؟
..
………
صلاح العشماوي

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …

استمر باستخدام المتصفح
لتحميل التطبيق اكبس على إضافة إلى الشاشة الرئيسية
إضافة إلى الشاشة الرئيسية
لتحميل التطبيق اكبس على
ثم اختار
إضافة إلى الشاشة الرئيسية
استمر باستخدام المتصفح
لتحميل التطبيق اكبس على
ثم اختار
إضافة إلى الشاشة الرئيسية
استمر باستخدام المتصفح
استمر باستخدام المتصفح
لتحميل التطبيق اكبس على
ثم اختار
إضافة إلى الشاشة الرئيسية