(يَا أيُّـها الأفُقُ)للشاعر: ياسين السامعي

يَا أيُّـها الأفُقُ المَســْدودُ خُـذْ بِيَدِي
أرَى مَـسـَائِي كَفِيفَاً لا يَرُومُ غــَدِي

يَـا أَيُّها الأُفُـــقُ المَسـْدودُ وَ انْطَفأَت
عَرْضَ المَسـَافاتِ وَيْحِي أعْيُنُ الرَّمَدِ

خُذْنِي كَمَا يُؤْخَذُ الأَعْمَى بِمِعْصَمِه
لَسْتُ الضَّريرَ وَ لكِنْ طــالَ بِي أمَدِي

خُــــذْني إلَى روضةٍ فَيحاءَ نَسمتُها
فالليلُ يَـــــحْبِسُ أنفاسِي إلى الأبَدِ

يَـــا أيُّــــــــها الأفقُ النَّائِي نوافِذُه
إني اتَّخَـــذتُكَ مِنْ دونِ الورى سَندي

يا أيُّــها الأفقُ المَسْـــدودُ كيفَ أرى
و اليَــأسُ يَجْثمُ أطلالاً على كَبِـدي

و اسَّـوْسَنَتْ كُلُّ أزْرارِ المَــــدى و أنا
مازِلتُ كالطِّـــــيرِ مَشدوداً إلى وَتدِ

وَ حَلَّقَتْ كُـلُّ أسـْـــرابِ الرؤى و أنَـا
مَهِيضَةٌ كُــــــــلُّ أسرابي فَلمْ تَعُدِ

يا أيُّها الأفُـــــــقُ المَسْدودُ هاكَ أنا
أسُـــوقُنِي رؤيةً مخْـــطومةَ الكَبِد

أسـُـــوْقُنِي مهجةً حُبْلَى خواطِرُها
لَكِنَّــها يا لَهـــذا القـــــهر لم تَلِدِ

ياسين السامعي..

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …