مجلة أقلام عربية(خذني إلى قلبي)للشاعر/وائل رضوان الناصر

** خذني إلى قلبي **

أَوْحي لقلبكِ 

أنْ يموتَ غريقا

فأنا قَتلتُ محبَّتي

 تطويقا

أسماكُ ذاكرتي 

تَحوطُ بيوضها

وتُحِيلُ أرغفةَ الحياةِ

 دَقيقَا

أُرْخي عليكِ ستارةً

كي تُصبحي للغيبِ نافذةً 

تُرامُ طريقا

سأبيعُ في صحراء عمركِ 

ماءَهُ

وأقولُ للعرَّافِ 

دُمتَ رفيقا

في غابةِ الموتى

 أزورُ مُرَوِّعَاً

زمناً يسوسُ بساطتي 

تمزيقا

ليتَ الذين أحبُّهمْ

 لم يولدوا

برحيلهم

 سكنوا الفؤادَ حريقا

أنا ضائعٌ عنِّي

 ولستُ بمدركٍ

إنْ كنتُ في ليلِ الغمامِ 

بريقا

أو كنتُ طائركِ الذي 

لم ينتظرْ

جهةَ الشروقِ 

ليُكملَ التحليقا

مِنْ أيِّ بوصلةٍ أخذتَ شمالنا

أنتَ الذي

 لا تُحْسِنُ التوثيقا

خذني إلى وطنٍ 

أشمَّ نسيمهُ

كالنحلِ يَجْمَعُ في الصدور 

رحيقا

وأُضيفُ سلسلةَ الوداعِ لصدرِها

وأصيرُ في عرف الهوى

 زنديقا

وأُلفِّقُ المعنى على عَرَّافهِ

وأخوضُ تجربةَ النوى تلفيقا

لن تقرئي كفِّي 

فتلك خطوطهُ مُحيَتْ 

فلن تهوي لديهِ 

 عميقا

سأُعيدُ للموتِ القديمِ 

زفيرَهُ

وأعودُ في رئةِ الحياةِ 

شهيقا

أوحي لقلبكِ 

بالذي أوحى لهُ

وتمددي جسدَ الحبيبِ 

عشيقا

سأُفسِّرُ الدنيا على ألحانها

وتصيرُ ذاكرتي لها 

موسيقا

.

.

وائل رضوان الناصر

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …