مجلة أقلام عربية ((ثلاثية الحياة ))للشاعر / مصطفى طاهر

**************
وَطَنِي وَعَائِلَتِي وَدِيْنِي فِيْهُمُ
شَرَفِي وَعِزَّةُ هَامَتِي وَحَيَاتِي
هَذَا مُثَلَّثُ فَرْحَتِي وَسَعَادَتِي
وَبِهِ المُحِيْطُ بِصِحَّتِي وَزَكَاتِي
فَالدِّيُن وَصْلٌ لَلْقُلُوبِ بِرَبِّهَا
وَسَعَادَةٌ فِي طَاعَتِي وَصَلاتِي
وَمَشَاعِرٌ رَوْحِيَّةٌ فَيَّاضَةٌ
طَوْقُ النَّجَاةِ إِلَى رُبَى الجَنَّاتِ
وَالخَيْرُ فِي تَقْوَى القُلُوبِ وَبرِّهَا
تَرْقَى وَتَجْنِي وَافِرَ الحَسَنَاتِ
وَالدِّيْنُ مِنْهَاجُ الحَيَاةِ وَرُوحُهَا
بِمَكَارِمِ الأَخْلاقِ وَالسُّبُحَاتِ
****************
أَمَّا وَعَائِلَتِي فَتِلْكُمُ رَوْضَتِي
فِيْهَا وُرُودِي أَرْوَعُ النَّفَحَاتِ
وَبَرَاعِمٌ تَنْمُو بِمَرْأَى نَاظِرِي
وَكَأَنَّهَا الأَقْمَارُ فِي السَّمَوَاتِ
وَأَخِي وَأُخْتِي عُزْوَتِي وَعَشِيْرَتِي
وَأَبِي وَأُمِّي أَكْمَلُوا دَرَجَاتِي
عَرْشِي وَمَمْلَكَتِي وَمَوْطِئُ رَاحَتِي
سِرَّي وَجَهْرِي مَلْجَئِي وَسُبَاتِي
قَلْبٌ حَنُونٌ يَحْتَوِيْنِي حُضْنَهُ
بَعْدَ العَنَاءِ بِأَمْتَعِ السَّاعَاتِ
****************
وَطَنِي وَمِنْهَلُ عِزَّتِي وَكَرَامَتِي
فَخْرِي وَحُبِّي فِي مَدَى السَّنَوَاتِ
وَطَنِي وَيَسْكُنُ فِي حُشَاشَةَ مُهْجَتِي
مُتَمَازِجٌ فِي القَلْبِ فِي النَّبَضَاتِ
وَطَنِي الشَّآمُ بِمَجْدِهَا وَشُمُوخِهَا
أَرْضُ السَّلامِ وَمِنْهَلُ الخَيْرَاتِ
نَبْعُ الكَرَامَةِ تَرْتَقِي بِسِمُوّهَا
تَارِيْخُهَا فِي أَنْصَعِ الصَّفَحَاتِ
وَاللهُ قَلَّدَهَا المَهَابَةَ وَالعُلا
فَالشَّامُ نُورٌ مِنْ صَدَى الآيَاتِ
وَالشَّامُ تَارِيْخٌ تَلِيْدٌ يَزْدَهِي
طَوْدٌ عَظِيْمٌ شَامِخٌ بِثَبَاتِ
وَاليَاسَمِيْنُ بِرَوْضِهَا مُتَأَلِّقٌ
رَمْزُ النَّقَا بِزُهُورِهِ العَبِقَاتِ
مَهْمَا كَبَتْ مِنْ مِحْنَةٍ وَمُصِيْبَةٍ
أَوْ أَوْغَلَتْ فِي الهَمِّ وَالعَثَرَاتِ
سَتَعُودُ تَزْهُو كَالرَّبِيْعِ بِعِطْرِهَا
مَرْفُوعَةَ الرَّايَاتِ وَالهَامَاتِ
فَافْخَرْ فَإِنكَّ َفِي الشَّآمِ مُغَرِّدٌ
بَيْت القَصِيْدِ وَمُفْرَد الأَبْيَاتِ
يَارَبِّ بَارِكْ بِالشَّآمِ وَأَرْضِهَا
وَأَفِضْ عَلَيْهَا وَافِرَ البَرَكَاتِ
****************
كلمات/ مصطفى طاهر

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …