مجلة أقلام عربية ::حتى الرمق الأخير :: للشاعر / علي عامر الشرعبي :: اليمن

جيئي كضوءِ صباحي بددي قلقي
وأشعليني بخوراً حين تحترقي
= = =
ضمي مسافات جسمي دونما خجل
وضمخيني وصبي عطرك العَبِقِ

كم سافر العمر بي والوجد يسلبني

قلبي وأشعر أني عاث بي حنقي

يا نسمة الفجر يا فل المساء ألا
تدرين اني جعلت الحب معتنقي

إن كنت مغرمة مثلي فلا تقفي
سلبية واتركي الأعذار وانطلقي

لو باعدتنا تضاريس الزمان بلا
تردد ٍ من عناءِ الدهر فانبثقي

لا تسلبي فجر أفراحي ابتسامته
وعانقيني وكوني نجمة الأفقِ

نعم أطلي بشاراتٍ وأدعيةٍ
تعينني في صراعِ الموجِ والغرقٍ

وعاتبيني سنون البعد ما فعلت
فينا وما دون التاريخ من عرقي

وسهدي مقلتي عشقا يبعثرني
كهبة الريح إن جاءت بلا ودقِ

ألقي تمائمك السوداء والتمسي
لي رقية ليزول السحر عن عنقي

ماعاد ينفعني عشقا اكون به
مقيد الخطو مسحور بلا شبقِ

فكي طلاسمَ عشقي أمسكي بيدي
وعوذيني (برب الناسِ) و (الفلقِ)

ومزقي الصمتَ إنَّ الصمتَ مُفتَرسٌ
وجاذبيني حديثاً شبهَ متسقِ

فقد مللتُ مناجاتي لأخيلةٍ
تزيدُ من لوعتي في موعدِ الغسقِ

لاتتركيني لنار الهجر تصهرني
كالشمع في حفلة الميلاد والتصقي

هيا اقرأيني حروفاً جئت أنثرها
زهرا يفوح بعطرٍ ضَاعَ في الطرقِ

كي نسلب الوقت والحرمان لحظتنا
وبي على مركبِ الأشواق فالتحقي

العمر لوضاع منا من سيرجعه
ففتشي في ثواني الوقت واسترقي

تأكدي يا سرابُ العشقِ أن هنا
في حبة العين سكناك وفي حدقي

لو عشت مليون قرن ما نسى أبدا
قلبي هواك وحتى أخر الرمقِ

علي عامر الشرعبي


IMG_105165377809705

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …