مجلة أقلام عربية (لبيك يا خليل) للشاعرأ / حسن كنعان

لبيك  يا خليلُ :

قيلت في مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف :

لولا  جلالُ الرُّزءِ طِرتُ مُصفّقا

وسكبتُ لحنَ  الشّوْقِ عذباً رائقا

أواهُ يا  أرضي اعذريني شاعراً

ناديتهِ فأتاكِ   يُثقلُهُ     الشّقا

خصمان في جوفي  فلا أقوى على

أن أستبدّ  بواحدٍ       مُتَرَفّقا

جرحٌ  تَئنُّ لهُ  الخليلُ    وصرخةٌ

تجتاحُ صمتاً  للأعاربِ  مُطبقا

تُغتالُ  في الحرمِ الطَّهورِ صلاتكم

والفجرُ  تشهدُهُ  ملائكةُ  التُّقى

زعموا  الخليلَ وديعةً  فإذا بها

بُركانُ  عِزٍّ قد تفجّرَ  مُحرقا

فإذا المدائنُ  والقُرى من حولها

رقصتْ على  وقْعِ البُطولةِ في اللّقا

( لبّيكِ)  ضجّتْ  في الجوانب صرخةٌ

من  كلّ أمردَ  بالفداء      تمنطقا

نزعوا  لها من  كلّ فجٍّ  فارتأَوْا

حوضَ المنيّةِ  فيكِ  عذبَ المُستقى

للّهِ  درّكِ يا خليلُ فكلّ    بَيْ

تٍ  فيكِ خوفَ الثأر بات مُطوّقا

نازلتِ  خصماً مُثقَلاً  بسلاحهِ

مكشوفةً  فبهرتِ خصماً أخرقا

هذي الخليلُ رجالها   ونساؤها

آيُ  الفخارِ فقفْ  مُجلّاً مُطرِقا

كيف الدّمُ  العربيُّ طُلَّ ورَدُّنا

يبقى عزاءً  في الكلامِ مُنمّقا

الشّجبُ والإنكارُ عُدّتُنا  إذا

عَزَّ  البعيثُ  فكيف نطّلِبُ البقا

ما بالُ  ليثِ السّاحِ  أقعى هدّهُ

سربُ الذّئابِ فبات يرجفُ مُشفِقا

والنّسرُ يَخذِلُهُ  الجناحُ فيرتمي

في القاعِ تطلبهُ الأعالي.. أخفقا

واخجلتا من  خالدٍ  في رَمسهِ

لا سيفَ بعدكَ يُنتضى أو بيرقا

وذوى أخو حطّينَ  غيّبهُ  الثّرى

فإذا  بنا  من  بعدهِ لا نُتّقى

عَقِمت نساءُ  العُرْبِ في  آثارهم

وحملن بالنُّدّابِ أعيتها الرُّقى

وعَدِمْنَ  من  يحمى لذُلٍّ أنفُهُ

وعلى الخنا  كرعَ الشّرابَ مُعتّقا

نجترُّ  مجدَ الأمسِ نلبسُ بُرْدَهُ

وعَفَتْ  عليه  الحادثاتُ وأخلقا

بوركتمُ جيلَ  الحجارةِ سفّهوا

بحجارةٍ  قزماً طغى فتعملقا

أنطقتُمُ الحجرَ الأصمَّ بعزمةٍ

قذَفَتْهُ   يصرخُ في الفضاءِ مُحلِّقا

يهوي على هامٍ  يُحطّمُ ما بنى

( إبليسُ) فيها  للضَلال خَوَرْنَقا

وللقصيدة  بقية..

شاعر المعلمين العرب

حسن كنعان/ أبو بلال

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …