مجلة أقلام عربية ( مناجاة ) للشاعرد. عمار السبئي

مناجاة ١

—————————-

يـــا مـــــنْ بـكــفِّــــكَ عــــزَّتــــي ونـَجَـــاتي 

ومــــــــنْ بــِلــيــْلـــيَ سَــــامــــــعٌ أنَّـــــاتـــــي 

*

*

أنـــا عَبـــدُكَ المحــروقُ فـي نـــارِ ِالأسـى 

وأنــــا ســــجــــيـــــنُ الــــهــــــمِّ والآهـــــاتِ

*

*

رَانَـــــتْ على قلبـــي الذُّنــوبُ فصـرتُ في 

حُزْنـــــــي أصـــــارعُ أحْــــلـَـكَ الظُّــلُمــــاتِ

*

*

أذلَـــلْــــتُ نفســــيَ تابعــــاً أمـــــرَ الهــــوى 

حتَّــــى هويْـــــتُ بغيْــهـــــبِ الشَّـــهـَـــــوَاتِ 

*

*

فــالــنَّـــاسُ تخـلــــو لـلـوِصـــــالِ وإنــَّنـــي 

أخـــلـــــوْ لفعـــلِ الذَّنْـــبِ فــي خَلَــــواتـي 

*

*

والنـَّاسُ تبكـــــي مـــــن مخافـــــةِ ربِّــهــــا 

وأنـــــا لـــدنيـــا قــــد جـــــرتْ عبَــرَاتـــي 

*

*

لـلنَّـــاسِ فــي أرضِ الـجـــهـــــادِ مـواقــــفٌ 

وأنـــــــا بـِــغَــيـِّـي كـــــلـُّهــــا غَـــــــزَوَاتـــــي 

*

*

الــعــابــــدونَ تجــهَّــــــزوا بِجَـــهَـــازهــــمْ 

وَجَهَــــــازُ نــفــســــيَ عِلَّـــتــي وشَتَـــــاتـــي 

*

*

وتســـــابـــقَ الـــــــزُّهَّــــادُ فــي درجِ العــُلا

وأنـــــا الــسَّبــــوقُ لأســـفــــلِ الدرَكاتِ

*

*

أمـْــضــيـــــــتُ عــمـــريَ لاهيـــاً متلاعبـــاً 

وأضـعـْــــتُ في طـُــرُقِ الضَّــــلالِ حَيَـاتــي 

*

*

كــــمْ قـــدْ رعيـتُ جوارحي حولَ الحِمى 

فــتـــركتُـــــهـا فـــي مـــرْتــــعِ الشُّــبُـــهــاتِ

*

*

ولــــكـــــمْ عـبَــــرْتُ حـِمــاكَ دونَ تخـوُّفٍ

متـــسـاهــــلاً بــعـــواقــــــبِ الـحُــــرُمـــــاتِ

*

*

وهجــــــــرْتُ آيــــــــاتِ الكـتــــابِ ونـــورَهـا 

فـــغــرِقْـــتُ فــي ضـنـَكــي وفـي سَكـَراتـي 

*

*

كــــــمْ بــــــالَ في أُذُنـــــــيَّ شيطـــــانٌ فما 

فارقــــــتُ نــــــومي مــؤْثِــــــراً لصَــــلاتــي 

*

*

ونسيـــــــــتُ ذكـــــركَ وانشغلــــتُ محـدِّثَّاً 

فــيــمــــا يعــــــــودُ علـــــيَّ بالـحَسَــــــراتِ

*

*

فــغـــــدوتُ من ســـــــوءِ اللِّـــسـانِ كــآكـــلٍ

بــنـيــــوبـــــهِ مــن لــحــــمــــةِ الأمــــــواتِ

*

*

إنِّــــــي أعـــــــقُّ الـــــوالـــــديـــــنِ وإنَّــــهـــا 

مــــــــنْ أخـــــطــــــرِ الآثـــــامِ والآفــــــــاتِ 

*

*

آهٍ عـــــلـــــى لــــيـــلي الَّـــــذي قـــضــَّيتُـــهُ

من دونما  قبَسٍ من الــسـَّجَـــداتِ

*

*

آهٍ عـــلـــى صبْــــحــــي الَّــــذي أمضيـتـُـــهُ

في كـــــلِّ دهــــريَ مُثـْـقَـــــلاً بــِسُبَــــاتـــي 

*

*

آهٍ عـــــلــــى وقْـــــتـــي الَّــــذي أهــدرْتُـــــهُ

ســَفََـــهــاً عــلـــى مَزحـــي وفي ضَحَكَـاتـي 

*

*

آهٍ عــــلــــــى عيـــنـــــي الَّتـــــي وجهــتُــــها 

نحـــــوَ الحـــــرامِ بأخبـــــثِ النَّــــظَــــرَاتِ

*

*

آهٍ عــــلـــــى أُذُنــــــــي الَّتـــــي أسمعــتُــهـــا 

لــهــــوَ الحــــديـــثِ مضــاعفـــاً غـَــفَلاتي 

*

*

آهٍ علــــى ثـــــغْــــــري الَّـــــذي ســلـَّطـتُــــهُ 

نــــحـــــوَ الــــورى بالسَّــــــبِّ والـــلَّعَنَــــاتِ

*

*

آهٍ عـــلــــى رفْــــعــــي لــصــــوتيَ ساخــــراً 

وتبخــــتُـــــــري في جــانــــــبِ الــطـُّرُقَاتِ

*

*

آهٍ علــــــى رَحِــــــمِـــي الَّــــذي قــطـَّعْــتـــهُ

آهٍ عـلـــى هـــجْـــــري لِـــــذي القُــــرُبــَــاتِ

*

*

آهٍ عــلــــى قــهْــــــري الـيـتـــيــــمَ ودَعِّـــــهِ

آهٍ عــلــــــى نـــــهــــري ذوي الـفَـــــاقَــــــاتِ

*

*

آهٍ عـــــلـــــى آهـــــــي الَّــــــذي أصـدرتُـــــهُ 

متــــــأخِّـــــراً عــــنْ ســـــاعـــةِ التَّــوبـَــاتِ

*

*

يـا ويــــــحَ نــــفســــي ما أقــــولُ لخــالقي 

إنْ صــــرتُ أزفـــــرُ آخـــــــــرَ الـــــزَّفَـــــرَاتِ

*

*

ونُــقِــــــلْــــتُ مـــن أُنــــسِ الحيـــاةِ وأمنِــها 

لأعــيــــشَ فـــرداً فـي حَشــــــا الحــفُراتِ

*

*

ووقــــفـــــتُ يــــــومَ الــــحـــــشرِ لا أمٌّ ولا 

ولـــــدٌ يقـــيــــني لفــــحـــــةَ الـجــَمــَرَاتِ 

*

*

مـــالـــــــي ســـوى ربِّـــــي الـــكـــريمَ وإنــَّهُ

ربُّ غــــفـــــورٌ واســــــعُ الـــــــــرَّحَـــمَـــــاتِ

*

*

يــــــا ربُّ إنِّــــي قـــــدْ رجـــعــــــتُ وإنـَّنــي 

فـــــي البـــــابِ مـنْـــطــرِحٌ على العَتـَبـَــاتِ

*

*

مالــــي إلــــيـــــكَ وسيـــــلــــةٌ إلَّا الـــــرَّجا 

فاقبــــلْ متـــابـــــيَ وامــحُ مـــنْ عَــثــَراتي 

*

*

حسْـبـــــي بعـفــــوكِ أنَّ عفــــوَكَ واســــعٌ 

مهمــــــا علــــــيَّ تعــــاظـــمــــتْ زلَّاتـــــــي 

*

*

أنــــــا مـــــذنـــــبٌ أنـــــا مُقـــلـــــعٌ أنا نادمٌ 

أنـــــا عـــــــــازمٌ أنـــــا طــــامــــــعٌ أنـــــا آتِ 

*

*

هـــــي ســـتَّـــــةٌ وأنـــا الكـفــيــــلُ بفعلِــها 

وعــلــــيـــكَ ربِّـــــي نصـــــرَتـــي وثبَــــاتي 

—————————-

عمَّار السَّبئيFB_IMG_1462971189884

شاهد أيضاً

قصيدة ( شجن المساجد ) / شعر : ياسين عرعار – تبسة-  الجزائر

كَمْ دَمْعَةٍ سَجَمَتْ ، كَمِ ارْتَعَشَتْ يَدِي ! وَ القلْبُ  يَنْزفُ ..  حُرْقَةً  لِلْمَسْجدِ !! …