مجلة أقلام عربية ( يا حادي الركب ) للشاعر / منصور الخليدي_ اليمن

يا حَادِيَ الرَّكْبِ أَمْسَى البَوحُ وَلْهَانَا
يُلاَمِسُ القلبَ بالأشواقِ هَيْمانَا

(وَادِي الأحبةِ) والذِكْرَى لنا عَلَمٌ
و الروحُ تنثرُ أشجاناً و تحنَانا

كُنَّا بِه وسُهُولُ الحُبِ تَجْمعُنا
والطيرُ يَصَْدَّحُ في العَلياءِ نَشوَانا

جَرَى الهَدِيرُ وكانَ الرَوضُ مُبتهجاً
والمُزنُ يعزفُ للعشاقِ ألحَانا

يا حاديَ الركبِ قد تاهَ الطريقُ بِنا
وكم أضعنا بغيرِ اللهِ مَرسانا

ها قد وَصَلنَا و مَا نَدري لنا وطناً
كيفَ انتَهينا وهذا الكوخُ آَوَانا

كَمْ قد بَلَغْنا مِنْ التعدادِ يا أمَلِي
مليارُ لاهٍ أضاعوا الدربَ عُميَانا

هذي الملايينُ والمليارُ عِدَّتُنَا
صِرّناَ غُثَاءً و نهجُ البَينِ أهوانا

نَأتي الخَطِيئَة َ في كِبرٍ بلا خَجَلٍ
ونَتْركُ الطُهْرَ في الظلماءِ وَسْنَانا

حتى غَضِبْنا لأطماعِ النفوسِ هوىً
بِعنَا التَلِيدَ و بَاتَ القلبُ حَيرَانا

أيْن َ اتْجهْتَ فلا شرقٌ يُسَامِرُنا
إِنْ جاء غَربُكَ عِشْتَ العُمْرَ سَرحَانا

لمْ يبقَ عزٌ ولا مجدٌ نُسَامرُه
قد ضَيَعوه وزَانُوا الأرضَ بهْتَانا

هُمْ وزَعوا البُؤسَ والشيطانُ حَارسُهُم
وزَينُوا لخَسِيس ِ القومِ تِيجَانا

ما عادَ للشمسِ إشراقٌ بمَوطِننا
بَاعوا الفتوحاتِ والتاريخُ أبكَانا

عادَ السلاطين ُوالأوغادُ تَتبَعهُم
أَنَّى ارْتقَى العبدُ بالسلطانِ أزْمَانا

عَادَ الملوكُ نِعَاجَاً في شَجاعتِهم
من دونِ سيفٍ فماتَ الخيل ُ ظًمآَنا

نَشقَى به النفطُ فالصُلبانُ تَجْلِدُنَا
بِتْنَا عَبِيدَاً و أضْحَى الذُلُ عِنْوانا

متى ستعلمُ يا مخذولُ أنَّ لنا
مِنْ الخُنوعِ رَصِيداً سَرَّ مَوْلانا

أُفٍ لهم إِنْ شَرِبنا الكأسَ في مَهلٍ
آَهٍ لنا موكبُ العاهاتِ أَضْنانا

تَناثرَ الحلم ُفي الأمصارِ أجمَعِها
حتى غَزَا الهَمُ أقصَانا وأدنَانا

هل يا تَُرَى لربيِع ِ العُرْب ِمِن عَبَقٍ
أَيْنَ الربيعُ فَهذَا الصيفُ أشْقَانا

يا حَاديَ الركبِ زَانَ الليلُ مرْكِبَنَا
فابْطِئ بسَيرِكَ عَلَّ النومَ يغْشَانا

منصور الخليدي

شاهد أيضاً

من بغىٰ شيئا بغاه طول الأمد

رشوان حسن كاتب وشاعر مصري مَنْ بَغَىٰ شَيْئًا بَغَاهُ طُوُلَ الأَمَدِ أُحِبُّكِ مِنَ الطُّفُوُلَةِ إِلىٰ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.