مجلة أقلام عربية ( يمن واحد ) للأستاذة /سمر عبد القوي الرميمة

يـــــمن  واحــد :

؛

 

تُـــــرى مَــن سيُــوثق مُعانــاة أهــل اليــمنْ فــي هــذه المرحــَلة التــاريخية الصَعــبة!؟ 

هـَل مـن سيفـوز فـي النهـاية هُو مـن سيكتب صرخاتِ الثكالًى  ووجع الأمهات  وحيرة الأيتام ! 

ثُم مَن سيؤرخ نزوح تلك المرأة في الطـرف الآخـر وَمَا عانته من ويلات .. وذلـك الطفـل المغرر به إذ استَبـدل بقلمـهِ مُسدسَـا ظـنّ فيـه أنـّه أصـبحَ رجـلا ولم يكٌن يعرف أنّه يُزف إلى الموت مجَانا ليخلق وَجعَا جديدا وذكرى نازفة !

هَل سينسَى كُل هذا  ذلك  المُؤَرِخ الذي  انحَاز إلى طرف واحد في هذه الحرب الظالمة ! 

أشعر أن هناكَ من يُحب اليمن حقًا ويُحب أبناءه بعقوقهِم وصَلاحهم وجحودهم وبحكمتهم وسيقسّم معاناتهم إلى فصول يكتب فيها تفاصيل اختلافهم  سيروي فيها  كيف أن بشرتهم القمحية واحدة وأنهم أصهار وأنساب أكلوا من مَائدة واحدة وتنالوا القات  على بساط واحد وأخذتهم نشوة القات إلى حدود أسوار الصين وأعادتهم إلى فطرتهم القبلية النبيلة،  ذلك المؤرخ الذي أشعر أنه يكتب الآن ..نازعا عنه عدسة العصبية و يقف في أعلى  قمة من قمم النزاهة فهو لن يتحمـل على عاتقه دمـاء الضعفاء ولا دعـوات الأرامِل  ، ولا  دموع  قهر الرجال حين انتهكت كرامتهم  وخارت قواهم إزاء ظروف المجاعة والعوز.. هُو فقـط عَربي  الأصْل .. يمَاني الحكمَة . . فمن خانَته الحكمـةْ.. فليراجـع انتمائهِ لهذا البلد العَفوي والذي لا دين له سوى دين محمد الذي يدعو إلى وحدة الصَف ونبذ العَصَبية والتحريضِ والتَطرفْ ..

.

.

#سمر_الرميمة

شاهد أيضاً

كعبة الله / شعر : غازي المهر

إلى الله أشكو فصول الجفافِ تداعت إليّ بجمر التجافي وهبّت عليّ كعصف رياحٍ وفيها جفاء …